التمييز وأساليبه وأشكاله المتعددة وطرق فعالة لمحاربته

 التمييزوأساليبه وأشكاله المتعددة وطرق فعالة لمحاربته

التمييز العنصري


سوف نتطرق اليوم في قسم الحياة والمجتمع الى موضوع باهمية بمكان الى وهوا التمييز وهوا ظاهرة موجودة في أغلب المجتمعات ولعلها تعد من أسوء الظاهرات التي عرفتها المجتمعات على مر التاريخ، فالتمييز هو التفريق بين البشر على أساس اللون، والدين، والعرق، والمعتقدات، ومعاملتهم حسب عرقهم كمعاملة الأشخاص أصحاب البشرة السوداء معاملة سيئة، والتمييز ظاهرة سيئة يجب محاربتها بجميع أشكالها، وقد كانت ألمانيا من أولى الدول التي حاربت تلك الظاهرة حيث فرضت سياسات عديدة لمحاربة هذه الظاهرة.

سنقدم في هذا المقال أسباب التمييز، وأنواعه وشرح المعاني المختلفة له، ومتى يعتبر سلوك الأشخاص تمييزاً للغير، وأخيرا سنشرح كيف يمكن للمواطن إثبات تعرضه للتمييز وما هي حقوقه وكيف يستطيع حماية نفسه من التمييز من قبل جميع الجهات المختلفة.

ما هو التمييز، وما هو معناه وبعض الأمثلة عنه؟

تختلف أنواع التمييز وأسبابه من شخص إلى آخر فالأشخاص اللذين يقومون بتمييز الآخرين منهم من ينظر إلى التمييز على أنه تمييز البشر وفق لون بشرتهم، ومنهم من ينظر إلى التمييز على أنه تمييز بين المعتقدات والأديان، فأي شخص يتعرض للمضايقة والحرمان لوجود خصائص معينة فيه، أو بسبب مشاركته الفعلية في مجموعة معينة يعد هذا تمييزاً له، وفي بعض الأحيان يمكن أن يتعرض الأشخاص للتمييز بسبب وجود إعاقة في أجسادهم أو بسبب طريقة تفكيرهم المختلفة عن الآخرين.

ما هي أسباب التمييز؟

ويمكن أن نرجع التمييز لأسباب عديدة أبرزها جهل البعض والبيئة التي نشأ فيها الشخص، وطبيعة المستوى المادي والمعيشي الذي يعيشه الشخص، ويلعب اختلاف اللغات والثقافات بين الأفراد دوراً كبيراً في إثارة البغضاء ومن ثم التمييز للأشخاص، فهذه الأسباب وغيرها الكثير يمكن أن تسبب التمييز وتساهم في انتشاره انتشاراً واسعاً في المجتمع، كما تعد هذه الظاهرة من أسباب تخلف المجتمعات وتراجعها وتظهر في المجتمعات المتخلفة بشكل كبير مما يسبب تراجع كبير على مختلف الأصعدة .

متى يمكننا وصف سلوك البعض على أنه تمييزللآخرين؟

في كثير من الأحيان يختلط علينا سلوك الآخرين فلا يمكننا معرفة ما إذا كان الشخص الآخر يقصد بسلوكه الموجه تجاهنا هل هو تمييز لنا أم لا، ويجب على الشخص الذي اختلط عليه الأمر أن يأخذ المشورة، فالموظفون في المراكز الاستشارية سيأخذون القضايا على محمل الجد، كما أنهم يعملون تحت مظلة القانون وهم على معرفة تامة بجميع القوانين ومن هنا يمكنهم إخبار الشخص الذي يقدم الشكوى هل كان الموقف الذي قد تتعرض له يعتبر تمييزاً، ويمكنه طلب الاستشارة أيضاً لمعرفة الإجراءات القانونية التي يمكنه القيام بها، ويصبح على علم بجميع الخيارات القانونية المتاحة له للتصرف ضد الأشخاص الذين قاموا بالتمييز، وحتى إذا كانت التجربة التي مر بها الشخص لا تعتبر تمييزاً فيمكن له أن يراجع المراكز الاستشارية لمساعدته على التفريق بين الأفعال والأقوال التي تعتبر تمييزاً أو لا، كما يمكن للموظفين تقديم الدعم والمساعدة للتعامل مع التجارب المختلفة التي يتعرض لها الأشخاص في حياتهم اليومية وتطوير استراتيجيات مهمة للتعامل مع جميع أنواع التمييز في المستقبل، وباختصار يمكننا معرفة نوايا الآخرين فيما إذا كانوا يقصدون بأفعالهم تمييزاً ضدنا عن طريق استشارة بعض المكاتب القانونية.

 

على ماذا ينص قانون الحماية من التمييز؟

في عام 2006 وحتى الآن في ألمانيا يعد قانون AGG القانون الأهم والأكثر فاعلية، وهو القانون الذي ينص فيما معناه على أنه وعند تعرضك لأي نوع من أنواع التمييز وكنت في حاجة للدفاع عن نفسك يمكنك أن تلجأ لهذا القانون الذي يساعد على إجبار المتعرضين لك على دفع بدل أو تعويضات في المحكمة وتنص المادة 3 من هذا القانون على أن الناس سواسية أمام القانون بغض النظر عن المكان الذي ينتمون إليه أو الوضع القانوني الذي يتمتعون به في ألمانيا.

 

العنصرية

كيف يمكن للأشخاص إثبات تعرضهم للتمييز؟

لا بد لإثبات تعرضك للتميز عند ذهابك الى المحكمة أن تتوفر لديك الأدلة اللازمة وغالبا ما سيدافع الشخص المتهم بالتمييز عن نفسه ودائما ما يكون هناك شهادة ضد الشهادة الأخرى.

 عادة ما يدعي الطرف المُتّهَم في المحكمة أنه لم يحدث تمييز.

على سبيل المثال، يقول المالك إنه رفض تأجير شقته لأسرة ما ليس بسبب اسمها الأجنبي، ولكن لأن العائلة كانت غير ودية عندما شاهدت الشقة. لذا على المدعي إقناع المحكمة بأنه كان هناك تمييزًا. ومع ذلك، الشهادات كافية لهذا، أي لا حاجة إلى دليل مباشر.

يمكن أن يساعد ما يسمى بـ "الاختبار" (Testing) :من خلال "الاختبار"، يمكن التحقق من سلوك المتّهَم، في هذه الحالة المالك، مرة أخرى. في حالة البحث عن شقة مثلًا يمكن الاتصال بالمالك من قبل شخصين، واحد يحمل اسم أجنبي وأخر يحمل اسم ألماني. كلاهما لديهما نفس الميزات، عقد العمل ومستوى الراتب وغير ذلك من التفاصيل. الفرق الوحيد بينهما هو أصولهما. إذا تم اخبار الشخص الأجنبي أن الشقة قد تم تأجيرها بالفعل، واخبار الشخص الألماني أنه يمكنه القدوم لمعاينة الشقة، فهذا دليل كاف على التمييز. يرجى ملاحظة ما يلي: لا يُسمح بإجراء الاختبارات إلا عبر الهاتف أو مباشرةً. الاختبارات الكتابية، على سبيل المثال عند التقدم لوظيفة يمكن أن يعاقب عليه بتهمة بتقديم معلومات خاطئة

يمكن التحقق من سلوك المتهم من خلال الاختبار كالاختبارات الكتابية على سبيل المثال عند التقدم لوظيفة ما وتقديم معلومات خاطئة يعاقب هذا الشخص بتهمة تقديمه معلومات خاطئة.

يجب التنويه على أنه إذا أراد الشخص القيام بإجراء قانوني ضد الشخص الذي يمارس التمييز بحقه يجب القيام بذلك خلال شهرين من وقوع الحادث بحد أقصى.

 

 

ماذا يجب على الشخص أن يفعل في حال تعرضه للتمييز من قبل الشرطة؟

ليس هنالك أشخاص معصومين عن الوقوع في الأخطاء، ففي بعض الأحيان يمكن للشخص أن يتعرض للتمييز من قبل أفراد الشرطة، فعلى سبيل المثال يتعرض الكثير من الأشخاص في ألمانيا لما يسمى بالتنميط العنصري اذ يتم اعتقال الشخص أو يتم استجوابه أو تفتيشه لمجرد الاشتباه به بسبب لون بشرته أو خصائص أخرى.

  في حال التعرض للعنف من قبل ضباط الشرطة يمكن التوجه الى KOP والتي تعني عنف الشرطة العنصري، ومن هنا نجد أن الشرطة ليست فوق القانون بل هي وجدت لتطبيق القانون،وما يجوز وما لا يجوز للشرطة القيام به في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية.

 

ما الذي يجوز وما الذي لا يجوز للشرطة القيام به في قانون العقوبات وقانون الإجراءات الجنائية، وهل يحق لهم التمييز؟

لتوضيح مشكلة التمييز من قبل رجال الشرطة ذلك يمكننا البدء ببعض الأمثلة:

لا يحق للشرطي تفتيش الشخص الآخر بمجرد الاشتباه به في حال عدم موافقة هذا الشخص، وإجبار الشرطي بتفتيشه يحق للشخص الادعاء عليه أمام القاضي.

في نفس الوقت يعتبر السكوت علامة الرضا أي أنه في حال أراد الشرطي تفتيش الشخص وبقي هذا الشخص صامتاً ولم يبد أي رد يحق للشرطي تفتيشه.

في حال كان الشخص يقود مركبته وطلبت الشرطة وثائقه أو التوقف والنزول من المركبة

ويحق للضابط التأكد من وجود عدة إسعافية أولية والمستلزمات الأساسية ولا يجوز لهم تفتيش السيارة واختبار قدرات السائق في القيادة ما لم يكن هناك دلائل وبراهين واضحة على تعاطي المخدرات.

يمكن للشخص إعلان عدم موافقته عند طلب الشرطة ذلك وأن يعتبر نفسه وقع في التمييز وفي حال إجباره سيكونون مسؤولين جنائيا وإذا لم يقل أي شيء فيكون السكوت علامة للرضا والموافقة.

عندما يتم استجواب الشخص من قبل الشرطة، فيمكنه رفض الإدلاء بشهادته، ويحق للشخص عدم الذهاب إلى الاستجواب حتى ولو تلقى دعوة خطية من قبل الشرطة ويبقى غير ملزم بذلك، ولكنه يصبح مجبراً على الذهاب للاستجواب في حال تلقيه دعوة استجواب من المدعي العام أو المحكمة.

يُسمح للشرطة بإجراء فحص دم أو فحص للبول فقط إذا كان الشخص متهمُا بارتكاب جريمة. كقاعدة عامة، يجب أن تحصل الشرطة على موافقة القاضي على ذلك. لا يجوز للشرطة التصرف دون موافقة القاضي إلا إذا كان من الضروري الرد على الفور (على سبيل المثال، لأنه لن يعد ممكنًا إثبات المخدرات أو الكحول لاحقًا). لكن من المهم أن تكون هناك بالفعل مؤشرات على تعاطي الكحول أو المخدرات. لا يُسمح للشرطة بإجراء هذه الاختبارات بشكل تعسفي لأن ذلك شكل من أشكال التمييز. إذا أراد ضابط شرطة إجراء فحص دم أو فحص بول دون سبب واضح، يجب اعلان عدم الموافقة.

في حال أراد الشخص تقديم شكوى جنائية يحق له طلب بطاقة هوية الشرطي وكتابة بياناته ويفضل أن يطلب من المارة مراقبة الموقف الحاصل حتى يكون هناك شهود عيان على الحادث.

 

أين يمكن للأشخاص أن يجدوا المساعدة والدعم في حال تعرضهم للتمييز؟

 يمكن للشخص الذي تعرض للتمييز الاتصال بعدة أماكن لطلب المساعدة وأهمها الاتصال بخدمة استشارات الهجرة للبالغين، أو خدمة هجرة الشباب.

يتحدث الموظفون هناك العديد من اللغات وسيساعدون في حل أي مشاكل تتعلق بالحياة في ألمانيا.

 يمكنك العثور على نصائح الهجرة للبالغين أو خدمة هجرة الشباب على موقع: webgis.bamf.de

تدعم مراكز المشورة لمكافحة التمييز جميع الأشخاص الذين تعرضوا للتمييز ويريدون المشورة كما يمكن البحث عن مركز استشاري في الوكالة الفيدرالية لمكافحة التمييز على الموقع التالي :antidiskriminierungsstelle.de

وباستطاعة الأشخاص المتعرضين للتمييز الحصول على المشورة والمساعدة من الوكالة الفيدرالية لمكافحة التمييز مباشرة على الرقم 1855-18555-030.

وباستطاعتهم أيضا التواصل مع مركز الاستشارة يوم الاثنين من الساعة الواحدة ظهراً حتى الساعة الثالثة مساءً، وفي أيام الأربعاء والجمعة يمكنهم الوصول إلى المركز الاستشاري الفيدرالي من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، واللغة المحكية هناك من قبل الموظفين هي اللغة الألمانية.

يمكن أيضًا الاتصال بالموظفين عبر البريد الإلكتروني على beratung@ads.bund.de وطلب النصيحة بشكل مجاني.

هنالك رسوم للمكالمات الهاتفية العادية، ويجب التنويه أن الوكالة الفيدرالية لمكافحة التمييز هي سلطة فيدرالية ومهمة هذه الوكالة هي الحماية من التمييز.

كمان يستطيع مكتب مكافحة التمييز أن يقدم المشورة من تلقاء نفسه، أو إحالة الأشخاص الذين يطلبون المساعدة إلى مراكز الاستشارة في مقاطعتهم.

باستطاعة الأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة أيضاً أن يطلبوها من جمعية مناهضة التمييز في ألمانيا AntidiskriminierungsverbandDeutschland.  تعرف جمعية مناهضة التمييز بأنها جمعية لمراكز المشورة المستقلة حيث لا تقدم الجمعية النصائح بنفسها، ولكن يمكنها إحالة من يحتاج مساعدة إلى مركز استشاري قريب منه.

ويمكن للأشخاص الذين هم بحاجة للمساعدة والنصيحة والمشورة الاتصال بخدمة استشارات الهجرة .

 

كيف يقدم مركز مكافحة التمييزالدعم؟

يقدم مركز مكافحة التمييز الدعم من خلال تأمين الأدلة والمعلومات أو كتابة رسائل شكوى أو مرافقتها أثناء مناقشات الوساطة وسيقوم موظفو الاستشارات بساعدة الشخص في معالجة ما مر به. كما أنهم سيدعمونه في المطالبة بحقوقه. ومثال على ذلك، كما أنهم يساعدون الشخص إذا كان يرغب في اتخاذ إجراء قانوني ضد الشخص أو المنظمة التي تمارس التمييز، ومحاولة إيجاد محامين جيدين له. وتعتبر المشورة بشأن مشورة مكافحة التمييز مجانية.

 

ما هو نوع التمييز، وعدم المساواة المسموح بها؟

يسمح في بعض الحالات بمعاملة الأشخاص بطرائق مختلفة بناءً على خصائص معينة على سبيل المثال الحالات التي يفضل فيها القانون مجموعات معينة من الأشخاص من أجل التعويض عن العيوب ولأن المرأة مظلومة في سوق العمل في ألمانيا فجائز لصاحب العمل أن يفضل توظيف النساء، ويسمح أيضاً لصاحب العمل مثلاً التمييز بحق الشخص المتقن للغة الألمانية فإذا كان العمل يحتاج إلى شخص متقن للغة الألمانية فيحق لصاحب العمل مثلاً عمل اختبار لغة ألمانية واختيرا الشخص صاحب المستوى الأعلى في اللغة.

 

ما هو تعريف التمييز اللغوي؟

التمييز اللغوي يظهر عندما يبدي الناس التمييز ضد أناس أخرين من خلال الكلمات التي يتكلمون بها وهذا في حال تجاهل مجموعة يظهر هذه المجموعة على أنها أقل قيمة من غيرها وحتى أنها قد تكون لا شيء على الاطلاق في عيون الأخرين

في ألمانيا على سبيل المثال ليس مقبولًا إطلاق صفة الغجر على الناس. أو التحدث عن "القراء" فقط وليس "القارئات". لأن ذلك يعتبر تمييزًا ضد مجموعات معينة من الناس

وبشكل عام لا يجوز التحدث ضد مجموعات من الناس تتكلم بلغات أو لهجاتمختلفة لأن ذلك من أشكال التمييز.

للاطلاع على أمثلة حول اللغة غير التمييزية يمكن الاطلاع على موقع : esf-queerschittsziele.de  وهو يحتوي على أمثلة موجودة باللغة الألمانية

أخيرا يجب على الأشخاص الذين يتعرضون للتمييز التصرف بسرعة، فيجب على أي شخص يتعرض للتمييز أن يقوم بالإبلاغ عن أي تمييز يتعرض له في العمل أو الحياة اليومية في غضون شهرين كحد أقصى في حال الرغبة بالإبلاغ عن ضباط الشرطة، يجب القيام بذلك في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ حدوث واقعة التمييز كحد   اجراء قانوني بحق الأشخاص الذين يقومون بهذا الفعل الشنيع.

google-playkhamsatmostaqltradent